قمة حقوقنا المشروعة

كتبها وائل كريم ، في 23 أيلول 2009 الساعة: 23:29 م

قمة حقوقنا المشروعة!

 

أذهلني وفاجئني وصعقني الموقف التاريخي و المشرف وغير المسبوق للوفد الفلسطيني ميكروسكوبي المستوى الذي مثل شعبنا في القمة الثلاثية المنعقدة في نيويورك ، وعلى الرغم من أنني كنت أتوقع سقوفا عالية وصياغة جديدة لخريطة الكفاح التفاوضي العباسي، خاصة بعد إعادة ترميم حركة فتح وانتخاب لجنتها المركزية ومجلسها "الثوري"، لكن هذا التفاؤل لم يصل إلى حد توقع ما حدث الليلة في هذه القمة التاريخية، فالأصل والمنطق يفترضان أن يأخذ التغيير خاصة إذا تعلق بنهج سياسي عدة سنوات كي تتبلور المواقف الجديدة، تماماً كما استغرق انتقال حركة فتح من مربع الكفاح المسلح ضد "إسرائيل" لمربع الكفاح المسلح بجانب "إسرائيل" بضع عقود من الزمن، وكما استغرقت وتستغرق وستستغرق تهيئة الأجواء داخل حركة فتح للمصالحة مع حركة حماس عدة سنوات وقرون قادمة!

 

على أي حال ليس مهما الاستغراق أو الانتقال وحيز الوقت اللازم لإعادة بلورت المواقف من جديد، وليس مهما إن كان السيد الرئيس قد تراجع عن موقفه "التكتيكي طبعا" الذي أكد فيه أنه لن يجلس مع نتنياهو إلا بوقف كامل للنشاط الاستيطاني، وليس مهما إن كان سيادته قد أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قتل مع سبق الإصرار والترصد حفاظاً على القانون!

كتبها وائل كريم ، في 4 حزيران 2009 الساعة: 23:59 م

قتل مع سبق الإصرار والترصد حفاظاً على القانون!

كنت قد اتخذت قراراً بعد الحرب الأخيرة على غزة بعدم إضاعة الوقت في كتابة المقالات، واعتقدت أن الوقت أثمن من أن نقضيه في حفر الصخر بالأظافر، فما تعرضت له غزة مؤخراً كان ينبغي أن تتحرك معه كل المجرات المجاورة لدرب التبانة خاصةً وأن أسلحة غير تقليدية قد استخدمت ضد المدنيين العزل، إلا أن المجرات لم تتحرك ودرب التبانة بقي كما هو صامتاً بائساً ينتظر آلة الفتك الصهيونية تعصف بمن تبقوا أكثر فأكثر!

تلاحقت الأحداث بعد ذلك والتي لم أكترث لها من قريب أو بعيد إلى درجة أنني قاطعت النشرات الإخبارية، فالأحداث متشابهة ولا تحمل جديد، ومهما عظمت أهميتها وخطورتها كنت أثق أنها لن تصل لدرجة ما تعرضنا له إبان الحرب الأخيرة بأسلحتها الغير تقليدية، إلى أن وصل الحال إلى جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد ارتُكبت في وضح النهار متوازية مع جريمة خيانة عظمى وجريمة تخابر مع جهات أجنبية راح ضحيتها اثنين ممن انحسرت أحلامهم في بندقية أسرجوها رصاصاً من عظامهم ً ليرسموا بها خارطة الوطن الممتد من البحر إلى البحر رغم أنف الكون كله، وليدافعوا بها عن المستضعفين في الأرض، وليحافظوا بها ما تبقى لنا من كرامة وكبرياء!

حاولت لساعات وساعات أن أخرج الغضب الذي شعرت به من خلال مقال أنتصر به لهؤلاء المستضعفين، إلا أنني عجزت لسببين اثنين.
الأول: لو أن الكون كله اجتمع ليكتب فمؤكد أنه لن يغير من الواقع شيء ولن يرجع الفارسين السمان وياسين للحياة، والأهم أنه لن يمنح الحصانة لباقي الفرسان في الضفة الغربية المستباحة.

الثاني: طبيعة الجريمة المرتكبة والكيفية التي تم تنفيذ الجريمة من خلالها يجعل المرء يشعر وأنه قزم بل أقل من ذلك بكثير، فمن أذاقوا المحتل والمختل بالتطبيع الويلات يتم تصفيتهم بدم بارد وفي وضح النهار وأحدهم أعزل إلا من التكبير باسم الله عز وجل "بحسب رواية المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" ونحن جميعاً قابعين كل في مكانه عاجز أن يفعل شيء سوى الشجب والاستنكار والتنديد كحال الأعراب دوما!

لذلك قررت ألا أخرج الغضب وأن أعود لممارسة دوري في الحياة كمخلوق يأكل ويشرب وينام، إلى أن تم تنفيذ الجريمة الثانية بعد عدة أيام وكأن الأمر يسير باتجاه خطة وبرنامج مُعد سلفاً على غرار الفوضى الخلاقة والانقلاب على الشرعية وغيرها من مؤامرات سلطة أوسلو البائدة بإذن الله عز وجل.

تابعت الجريمة الثانية باهتمام بالغ لأن الأمور تسير باتجاه مفترق طرق حاسم قد يؤسس لما هو قادم بكل تفاصيله، إلى أن استمعت لشخص يتحدث لفضائية الأقصى من الضفة الغربية ويقول أن أحد عناصر الأجهزة الأمنية ويعلل ما جرى بأنه تم حفاظاً على القانون!

هنا استوقفني الأمر فما يجري وما يتحدث به هذا الشخص بكل ثقة واطمئنان يؤكد أن ثمة جريمة ترتكب ومستمرة في الزمن أخطر من جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وجريمة الخيانة العظمى وجريمة التخابر مع جهات أجنبية، ما يجري الآن في الضفة الغربية وما يتعرض له عناصر تلك الأجهزة الأمنية هو محاولة عبث بمخزون الوعي والإدراك لهذه الشريحة من أبناء شعبنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معركة غزة … حسابات الأهداف والخسائر !

كتبها وائل كريم ، في 14 كانون الثاني 2009 الساعة: 14:04 م

!معركة غزة … حسابات الأهداف والخسائر

بسم الله الذي أسقط كل حسابات التآمر والترويض والأمركة والأسرلة والهزيمة على أعتاب غزة الإباء، والحمد لله الذي مَنَّ على فرعون مصر بأتراك وقطريين ويمنيين بعد أن مَنَّ عليه سابقاً بإيرانيين وسوريين وجنوب لبنانيين ليُسقطوا قلاعه ويخترقوا حصونه وينتزعوا منه المواقف!
والحمد لله أيضاً الذي مَنَّ على الأمة بحماس لتقتلع المحتل والمختل بالتطبيع والخنا والتآمر.
والصلاة والسلام على رسوله الصادق الأمين الذي قال (سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنوداً مجندة، جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق، قال ابن حوالة: اختر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك، فقال: عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدركم، فإن الله توكل لي بالشام وأهله) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

بدايةً وقبل الحديث عن النصر المؤزر المُحقق بإذن الله عز وجل وعن قائمة الأهداف التي استطاعت المقاومة الفلسطينية ورأس حربتها حركة المقاومة الإسلامية حماس حصدها خلال ثمانية عشر يوماً هي عمر معركة إعادة صياغة جغرافيا وتاريخ المنطقة العربية بأسرها، أرى أنه من الواجب أن أدعو الكتاب والمثقفين العرب أن يبدأوا فوراً بترتيب أجنداتهم المستقبلية وأن يعدوا برامج مقالاتهم ودراساتهم وأبحاثهم التي ستتمحور حول تجربة المقاومة في غزة لنقل هذه التجربة الفريدة للأمم التي ترزح تحت نير الاحتلال والعبودية خاصةً في تلك المنطقة الممتدة من المحيط إلى الخليج. ونحن إذ ندعو إلى ذلك إنما ننطلق من واجبنا تجاه أبناء أمتنا المجيدة كعادتنا دائماً فنحن السبَّاقون دائماً لمد يد العون والخير لأمتنا، ونحن السبَّاقون دائماً لخدمة أبناء أمتنا وللدفاع عنهم وعن مقدساتهم وأمنهم واستقرارهم، ولا نريدُ منهم جزاءً ولا شكوراً، وهل لدى الأمة مقابل يوازي نقص الأموال والأنفس والثمرات؟!

كما وأغتنم الفرصة أيضاً لأدعو علماء السياسة وبخاصة العرب منهم للبدء فوراً بدراسة هذا النموذج السياسي الجديد الذي ابتدعته القيادة السياسية الحقيقة للشعب الفلسطيني. فوالذي جعل سعود الفيصل يصدق أن مجلس الأمن يملك فرض قراراته على غير العرب إنه لنموذج لا يملك أن يأتي بمثله إلا من وصفهم الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة عندما قال (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا). صدق الله العظيم

شاء الله عز وجل أن يتأخر هذا المقال إلى اليوم الذي أقرأ فيه ردود الفعل التي تصدرت الصحف الناطقة بلسان النظام العربي الرسمي بعد الكلمات التي وجهها الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والأستاذ إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني للشعب الفلسطيني وللأمة في اليوم السادس عشر والسابع عشر لمعركة إعادة صياغة جغرافيا وتاريخ المنطقة العربية، ليزداد اليقين في قلبي بالنصر المؤزر بعد سلسلة التحليلات والقراءات العبقرية التي قرأتها في صحف النظام الرسمي العربي.
وحيث أننا قد تعودنا في عهد حماس أن نؤسس مواقفنا على عقائد راسخة ووفق ما يقتضيه العقل والمنطق، وحيث أن المعارك والحروب تُترجم انتصاراتها بحجم ما تحقق من أهداف، وحيث أن جيش الاحتلال الذي قُهر هناك في بنت جبيل وهنا في جبل الكاشف ومعه حكومة الاحتلال وحلفائهم من الأعراب التي ستلحق البائدة بإذن الله عز وجل قد وضعوا قائمة من الأهداف يُراد تحقيقها من خلال هذه الحرب تمثلت فيما يلي:
1- القضاء على نظام حماس الحاكم في غزة.
2- تفكيك البنى التحتية للمقاومة الفلسطينية.
3- وقف إطلاق الصواريخ على المغتصبات المحاذية لقطاع غزة.
هذا على صعيد الأهداف المعلنة، أما عن الأهداف الغير معلنة فتتلخص في تهيئة المناخ المناسب لعودة الرئيس الفلسطيني السابق محمود عباس لغزة وما سيتمخض عن ذلك من تحقيق لعدة أهداف مرحلية وإستراتيجية.
وهنا ينبغي التأكيد على أن الرغبة الصهيونية الجامحة في عودة الرئيس السابق محمود عباس لغزة تعني وبكل يقين ووضوح فشل الخطة (أ) التي اعتقد الصهاينة أنها مجدية حينما حاولوا استثمار وجود حماس في غزة بمفردها لتضييق الخناق عليها ومن ثم حملها على مقايضة المواقف واختزال معادلة المقاومة مقابل رغيف الخبز، فشلت مؤامرة الحصار والتجويع فكان لابد من الخطة (ب) والتي فشلت أيضاً بإذن الله عز وجل.

نعود للحديث عن حسابات الأهداف، ففي مقابل قائمة الأهداف الصهيونية- الرسمية العربية هناك عدة أهداف وضعتها المقاومة الفلسطينية وحركة حماس وسعت بيقين المؤمن بالله عز وجل لتحقيقها في محاولة لاستثمار المعركة التي مَنَّ الله عز وجل علينا بها، وتتمثل تلك الأهداف فيما يلي:
1- رفع الحصار وفتح المعابر دون قيد أو شرط.
2- تهيئة المناخ المناسب لإنهاء حالة الانقسام ولحوار وطني شامل على قاعدة الثوابت الفلسطينية ومصالح الشعب الفلسطيني.
3- اغتنام الفرصة وأسر ما يمكن أسره من جنود صهاينة لتبييض المعتقلات الصهيونية من الأسرى الفلسطينيين.

أما عن قائمة الأهداف الصهيونية - الرسمية العربية فعلى الرغم من دك قطاع غزة يومياً بـ 3500 طن حمم متفجرة من طائرات العدو ودبابته، وعلى الرغم من استخدام الأسلحة المحرمة دولياً، وعلى الرغم من قرابة الألف شهيد حتى الآن معظمهم من المدنيين الفلسطينيين، وعلى الرغم من هدم آلاف المنازل فوق رؤوس ساكنيها إلا أن شيئاً من تلك الأهداف لم يتحقق بحمد الله وتوفيقه، فنظام حماس الحاكم في غزة وهو بحق النظام الذي يمثل شعبنا الفلسطيني وثوابته وتضحياته منذ قرن من الزمان ازداد قوةً وبأساً والتفافاً جماهيرياً.
وبُنى المقاومة وتشكيلاتها ازدادت قوةً وشراسةً وتعقيداً أكثر من ذي قبل، وليس أدل على ذلك من ثمانية عشر يوماً حتى الآن والجيش المقهور أعجز من أن يلتقط لنفسه صورة تذكارية في ميدان غزة. (أثناء كتابة هذا المقال قامت وحدة استشهادية من كتائب القسام بالالتفاف خلف خطوط العدو ومن ثم زرعت عبوة ناسفة وانسحبت بسلام لتفجرها بعد ذلك، وقد رأى معظم سكان مدينة غزة حمم النار وهي تتعالى من جبل الكاشف مكان تمركز قوات الاحتلال الصهيوني).

والأكيد هنا أن معادلة رعب جديدة استطاعت أن تفرضها صواريخ المقاومة الفلسطينية ودرة تاجها كتائب العز القسامية حين استطاعت أن تصل لما هو أبعد بكثير مما كان يعتقده إيهود بارك الذي حدد المنطقة الساخنة في اليوم الأول للحرب بالأربعين كيلو متر الأولى المحيطة بقطاع غزة، فأربكت حساباته صواريخُ العز القسامية وهي تدك قاعدة بلماخيم العسكرية التي تبعد عن قطاع غزة خمسين كيلو متراً، والتي تمثل الركيزة الأهم في منظومة الدفاع الجوي في جنوب الكيان الصهيوني كله. هذا فيما يتعلق بالأهداف الصهيونية - الرسمية العربية الخاسرة.

أما عن أهداف المقاومة الفلسطينية ورأس حربتها حركة حماس فأما بنعمة ربك فح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عباس يدعو لانتخابات مبكرة .. والكيان الصهيوني يحقق رغبته!

كتبها وائل كريم ، في 2 كانون الثاني 2009 الساعة: 22:52 م

عباس يدعو لانتخابات مبكرة .. والكيان الصهيوني يحقق رغبته!

بسم الله الذي أسقط إرث أوسلو وأبنيتها ومقارها الأمنية بين ليلة وضحاها، فلم يبقِ منها بناء ولا حجر، والحمد لله الذي قال في محكم تنزيله ( يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار)، والصلاة والسلام على رسوله الصادق الأمين الذي قال (من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه به مات على شعبة من نفاق)، أما بعد/

تابعنا كما تابع العالم أجمع خلال الشهور الأخيرة دعوة محمود رضا عباس لإجراء انتخابات مبكرة في محاولة منه للإتفاف على قدر الله عز وجل في الأرض، ظن المذكور أن حصار الأسرة الدولية للمستضعفين في أرض غزة قد حقق الهدف المرجو، وأن إجراء انتخابات مبكرة في هذه المرحلة وإن كانت على حساب عذابات المستضعفين في أرض غزة قد يشطب حماس من جغرافيا الأمة وتاريخها!
واعتقد تفاهته و قذارته و وساخته أن حصار الأعوام الثلاثة قد يجعل المواطن الفلسطيني يفكر ألف مرة قبل انتخاب حركة حماس ومن يمثلها، معذور تفاهة السيد الرئيس في اعتقاده هذا الذي صوره له مجموعة مستشاري الشيطان الرجيم.

وقد لاقت دعوة وساخته تلك قبول وتأيد باقي أعضاء حزب الشيطان الرجيم فخرج علينا ممثلوا الأنظمة العربية العميلة بلا استثناء وفي مناسبات عدة مؤكدين على أن العلاج الشافي لويلات الفلسطينيين يتحدد حصراً في سحق وطمس وإذابة خياراتهم التي تمثل ما تبقى لهم من مرتكزات وثوابت وما يتبع ذلك من إغلاق لملف القضية الفلسطينية وثورتها التي امتدت لقرن من الزمان وفق الرؤية والمصلحة الصهيونية الخالصة.

وما بين تحركات ومبادرات سياسية هنا وأخرى هناك قام بها عملاء الكيان الصهيوني خلال الشهور الأخيرة تحت شعار المصالحة وإنهاء الإنقسام ظاهرا،ً وإنهاء حماس وتجريد الشعب الفلسطيني من آخر نبضاته الشعورية المؤمنة بحقوقه على أرض فلسطين باطناً وصل المنتحرون جميعاً إلى يقين مطلق أنه لا سبيل أمامهم سوى الخيار العسكري لقلب المعادلة التي فرضتها حماس ومن ثم تمهيد الطريق أمام محمود رضا عباس لبسط سيطرته على غزة من جديد وتكرار نموذج الضفة الغربية بنسخة معدلة تتناسب وواقع غزة الجغرافي والديموغرافي.
الملاحظ هنا أن كافة المبادرات السياسية التي طُرحت خلال الشهور الأخيرة كانت تتمحور بين خيارين اثنين فقط، فإما أن تتحمل حماس إرث أوسلو والتزامات منظمة التحرير وارتباطاتها، أو إجراء انتخابات مبكرة ليقول الشارع الفلسطيني كلمة الفصل في هذا الصراع، وفي كلا الحالتين فإنهم لا يريدون الالتفاف على خيارات الشعب الفلسطيني فحسب بل يريدون فرض معادلة الموت البطيء لكل ما هو فلسطيني.

المهم هنا أن حركة حماس استطاعت التعامل مع هذه المبادرات السياسية بما ينبغي وبكل حنكة واقتدار وهي تدرك يقيناً أن الثمن سيكون باهظاً، لكن هو قدر الله عز وجل في الأرض وهو الابتلاء الذي يأتي على قدر الإيمان كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي الأمانة أيضا التي استأمن الله عز وجل عباده المؤمنين عليها.

فكانت الانتخابات الفلسطينية في 27/12/2008 بأيدي صهيونية خالصة وبمباركة وتأيد أعضاء حزب الشيطان الرجيم ووساخة السيد الرئيس محمود رضا عباس عليهم جميعا من الله ما يستحقون!
تستمر معر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محرقة غزة .. طريق الانتصار!

كتبها وائل كريم ، في 28 كانون الأول 2008 الساعة: 21:44 م

محرقة غزة .. طريق الانتصار!




أعوذ بالله العلي القدير من الشيطان الرجيم ومن الأعراب المنافقين الذين لم يؤمنوا بقوله تعالى (سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ)، والصلاة والسلام على من كان يضع الحجر على بطنه لتنتصب قامته إلى أن مَنَّ الله عز وجل عليه بالفتح العظيم، وعلى آله وصحبه وأولئك القابضين على دينه وارتضوا الابتلاء من ربهم بالخوف والجوع ونقص الأموال والأنفس والثمرات.

تتشابك خيوط المؤامرة من عاصمة المعز التي لم تبقى كذلك، فتتعالى صيحات تسيبي ليفني وتهديداتها لغزة وشعب غزة والهدف إسقاط حماس، فيما يصمت السيد غيط والنظام الذي يمثله ويقبل صاغراً وعن طيب خاطر أن تكون عاصمة الأزهر نقطة انطلاق لتنفيذ العدوان على قطاع غزة وشعبه الذي مازال على عهده بألا تسقط بيارق أمته ودينها مهما كان الثمن.

يدق الكيان الغاصب طبول الحرب فتنطلق طائراته التي تمثل خياره الوحيد في هذه الحرب الخاسرة بإذن الله عز وجل وتمطر سماء غزة بوابل من الصواريخ في محاولة يائسة -لتغيير قواعد اللعبة- على حد زعم ليفني يوم أمس في مؤتمر إعلان الحرب من عاصمة الاعتلال العربي.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن أية قواعد تلك التي تريد تغيرها ليفني ومقاطعة رام الله السوداء وفريق الاعتلال العربي؟!

بدايةً ينبغي التأكيد على أن هناك رابطاً يجمع ما بين الأطراف الثلاثة التي تشارك الآن في مؤامرة حرق غزة، هذا الرابط يتمثل في عدم قبول تلك الأطراف ومن خلفهم الإدارة الأمريكية بحال من الأحوال مجرد التفكير في أن حركة حماس قد أصبحت بإذن خالقها جل وعلا رقماً إقليمياً يُحسب حسابه، وأن حركة حماس قد استطاعت فرض نفسها لاعباً إقليمياً إلى جانب حزب الله الذي استطاع تغيير خارطة الصراع العربي - الصهيوني كنتيجة منطقية لحرب لبنان الأخيرة.

الأطراف الثلاثة مجتمعة إضافة للإدارة الأمريكية يعتقدون أن تكرار النموذج الذي سطره حزب الله اللبناني ببسالته وصموده يمكن الحيلولة دون تكراره مجدداً، خاصة وأننا نتحدث عن نطاق جغرافي يتداخل مع الكيان الصهيوني ويشكل تهديداً إستراتيجياً مخيفاً للكيان الصهيوني هذا من جانب، ومن جانب آخر يشكل هذا النموذج في حال تكراره في قطاع غزة كارثة حقيقة على النظام المصري الذي يتخبط داخلياً ويواجه تحديات قد تجعله في خبر كان بين ليلة وضحاها.

الأهم من ذلك كله هو الآثار التي ستترتب على المعادلة الداخلية الفلسطينية، فمقاطعة رام الله السوداء التي سعت بكل ما لديها من قوة على استغلال كل المعطيات التي أفرزتها حالة الانقسام الفلسطيني للنيل من حركة حماس في محاولة يائسة منها للعب على عنصر الوقت معتقدةً أن الوقت لا يصب في صالح حركة حماس وأن استمرار الأوضاع المعيشية الصعبة التي تسير من سيء لأسوء سيؤدي حتماً لخروج المواطن الغزيّ على الحكومة الشرعية في قطاع غزة التي تتحمل مسؤولية ما يجري – وفق خيالات مقاطعة رام الله السوداء ومن لف لفيفها- وقد خابت كل رهاناتهم.

صمود حركة حماس وشعبها في قطاع غزة وتطويع كل تلك المعطيات التي حاولت مقاطعة رام الله السوداء والكيان الصهيوني وفريق الاعتلال العربي فرضها على الحركة وعلى قطاع غزة بشكل عام، والتناغم الرهيب بين الممارسة والشعار الذي رفعته حركة حماس منذ انتخابات يناير 2006 رغم المستحيلات المفروضة على الحركة وعلى قطاع غزة، أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن لاعباً إقليمياً جديداً فرض نفسه على المعادلة الإقليمية والدولية على حد سواء، وهذا ما يفسر رضا وقبول غيط لأن تكون عاصمة الأمة العربية نقطة انطلاق العدوان على قطاع غزة، بالإضافة للتسريبات الصحفية التي تناقلتها وسائل الإعلام على لسان عمر سليمان قوله: (يجب إنهاء حكم حماس بأي ثمن كان)!

إلى جانب ذلك فإن عدم قبول حركة حماس بتجديد التهدئة وفق الرؤية الصهيونية ساهم وبشكل فعال في بلورة موقف يرتكز على فرض معطيات جديدة على الحركة يجعلها تستجدي التهدئة بالسقف الذي يريده الصهاينة وذلك لتحقيق عدة أهداف إستراتيجية وتكتيكية منها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

(قراءة في قرار مجلس الأمن رقم (1850

كتبها وائل كريم ، في 18 كانون الأول 2008 الساعة: 01:20 ص

(قراءة في قرار مجلس الأمن رقم (1850
تُعرَّف الشرعية لغةً بالبيان والإظهار، ويقال شرع الله كذا أي: جعله طريقًا ومذهبًا، والشرع مرادف للشريعة، وهي ما شرع الله لعبادة من الأحكام، والشرعي هو المنسوب إلى الشرع. وفي هذا السياق فقد استخدمت الشرعية كصفة للأفعال المطابقة للقانون أو المقيدة به، ويقصد بالقانون الأحكام المستندة للشريعة الإسلامية. هذا عن المعنى اللغوي المستمد من الثقافة الإسلامية التي ننتمي لها بوصفنا شعب عربي مسلم.

أما معنى الشرعية وفق المفهوم الغربي، وعلى الرغم من وجود فارق جوهري بين المفهوم الغربي والمفهوم العربي إلا أنه يصب في ذات الاتجاه من الناحية القانونية، فالشرعية التي تناولها جون لوك وهو أول من استخدم مفهوم الشرعية كأساس لتحليل ظاهرة السلطة تُعرف بأنها اختيار وتقبل المحكومين للحكام والنظام السياسي، بمعنى قيام الشرعية على عنصري الاختيار والرضا كعناصر أساسية، فالشرعية تعبير واضح عن العقل الخلاق والوعي الاجتماعي الذي يُؤسس رضا وقبول المحكومين للنظام السياسي على أساس انصياع النظام الحاكم للقانون وفق ما يُعرف بمبدأ المشروعية وسيادة القانون.

هذه هي تعريفات ومفاهيم الشرعية التي وصلتنا حتى الآن، والتي لم يتبادر لعلمنا وجود غيرها، ونثق يقيناً بأننا نتابع عن كثب التطور المعرفي والقانوني والسياسي في هذه القرية الصغيرة التي تعيش عصر السرعة والاتصالات.
ولأن عوامل النحت والتعرية غير قادرة على نحت المفاهيم وقولبتها بشكل مخالف لما تشكلت عليه، إلا إذا تعلق الأمر (بإسرائيل)، فقد تأسس مفهوم جديد للشرعية في الفقه السياسي والقانوني ابتدعته وزيرة الخارجية الصهيونية بتضافر وتكامل عوامل النحت والتعرية واتفاق الدول الكبرى وتصفيق الأبله ممثل السلطة الوطنية الفلسطينية في مجلس الأمن عليهم جميعاً من الله ما يستحقون!

وزيرة الخارجية الصهيونية وفي تعليقها على صدور قرار مجلس الأمن رقم (1850) - والتي أعربت عن ارتياحها العميق بصدوره! – أكدت على أن القرار يعتبر سابقة لم يعهدها المجتمع الدولي فيما يخص النزاع في الشرق الأوسط، حيث أن القرار (1850) أكد على شروط الرباعية الدولية كأساس لمنح الشرعية لأي حكومة فلسطينية ولتقديم الدعم والعون لها. وبذلك ينتقل المجتمع الدولي بأسره إلى المربع المقابل مطالباً السلطة الفلسطينية بتنفيذ شروط الرباعية الدولية الثلاث والتي تنحصر في:
1- نزع ما يسمى بـ (البنية التحتية للإرهاب) في مناطق السلطة الفلسطينية وإجراء إصلاح في الأجهزة الأمنية وإنهاء التحريض ضد الكيان الصهيوني.
2- الاعتراف المتبادل ما بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني.
3- القبول بحل الدولتين.

بمقابل ذلك تُمنح الحكومة والسلطة الفلسطينية الشرعية، وإن كان السبيل إلى ذلك شن حرب لا هوادة فيها ليس ضد حركة حماس والجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية والقيادة العامة والأحرار إلى آخر من تبقوا على العهد ثابتين فحسب بل ضد آمال وتطلعات شعب مازال يؤمن بحقوقه المشروعة على أرض فلسطين المباركة، هذا فيما يخص مفهوم الشرعية الجديد!

ولأن الشيء بالشيء يذكر، وحيث أن شرعية الحكومة الفلسطينية أُسست وفق ما جاء في قرار مجلس الأمن رقم (1850) أود التعليق على بعض بنود هذا ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

!رئيس الولايات الفلسطينية المتفرقة

كتبها وائل كريم ، في 25 تشرين الثاني 2008 الساعة: 01:36 ص

 !رئيس الولايات الفلسطينية المتفرقة

استقر الرأي في الفقه القانوني المقارن على أن بيع المجهول يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً، والعلة في ذلك أن بيع المجهول يُفضي إلى عدم تكافئ المتبادلين، فكيف بالإمكان أن يتحقق التساوي بين كلا المتبادلين إن كان أحدهما مجهولاً؟! وما يترتب على ذلك من وقوع أحد طرفي التبادل ضحية غبن واستغلال من قِبل الطرف الآخر.

الشريعة الإسلامية الغراء أيضاً تناولت هذه القضية بحكم مشابه لما استقر عليه الفقه القانوني حديثاً، حيث أنها تعتبر بيع المجهول فاسداً، بمعنى اختلال أحد أركانه أو جميعها الأمر الذي يؤدي لاعتبار هذا البيع كأن لم يكن.

هذا فيما يتعلق بالبيوع على اختلافها سواء تعلقت بعقارات أو منقولات، فكيف وإن كان الأمر يتعلق بوطن وأرض وحق وتاريخ و جغرافيا وشعب ولاجئين ومشردين وأمانة حملتها أجيال متعاقبة منذ ما يزيد على قرن من الزمان؟!
وكيف وإن كان أحد طرفي هذا التصرف لا يملك الحق فيما تصرف به، فيما كان الطرف الآخر لا يستحق ما تحقق له بموجب هذا التصرف؟!
وكيف وإن كان جزء ليس بيسير من أحد طرفي هذا التصرف مجهول وليس له محل إقامة معروف سواء في جغرافيا الوطن أو تاريخه؟!
وكيف وإن كان هذا التصرف جاء بمعزل عن كل المسوغات الشرعية والقانونية والعرفية والأخلاقية والمنطقية إلا من رضا أجندة الاعتدال و”بتحفظ عن التعليق أو مباركة” لا فرق بينهما من عدونا الاستراتيجي إن كان لازال كذلك طبعاً؟!
ثم كيف وإن توافق هذا التصرف مع الدين الجديد المفروض على أمتنا وطليعتها شعب فلسطين بالحديد والنار، الحديد والنار هنا تعني تناقض المفروض مع إرادة من فرض عليهم، والإرادة هنا أُسست على معطيات مختلفة أهمها، قدر الله عز وجل في أرضه، وحبات رمل زاحمتها دماء الشهداء منذ مئات السنين، وعذابات شعب امتدت عبر قرن من الزمان تقريباً هو عمر المشروع الصهيوني في هذه المنطقة من العالم، وأخيراً أحلام بسطاء أمة لازلت تتقن فن الصمت والخيبة وعقد الآمال على المعذبين في الأرض بعد أن تقطعت بهم السبل إلا من ذلك!

طبعاً ارتسمت علامات الدهشة على وجه القارئ الذي يبحث عن الرابط ما بين العنوان والمقدمة؟! للقارئ الحق في دهشته كما أن لي الحق كل الحق في أن أؤصل ما يحدث وفق ما يجب أن يكون، ووفق سياقاته الحقيقية، ليس لشيء سوى أنني أعتقد أن مرحلة التغيب التي أوصلتنا لما نحن فيه قد انتهت يوم أن بزغ فجر 20/1/2006م، ولذلك ينبغي علينا جميعاً أن نتوقف عند الأحداث وإن بدت تافهة لنحافظ على ما تبقى ونحن ننتزع ما سُلب سابقاً من مشروعنا الوطني!

بدايةً أود أن أوضح المقصود من عنوان المقال، فقد بحثت في معاجم اللغة عن اسم يناسب دولتنا الفلسطينية التي أعلن المجلس المركزي لمنظمة التحرير يوم أمس عن وجودها فلم أجد اسم مناسب، وتطبيقاً للقاعدة الشرعية التي تقول ” الحاجة عامة كانت أم خاصة تنزل منزلة الضرورة” وجدت نفسي مرغماً على اشتقاق اسم يناسب دولتنا العتيدة، فلم أجد أنسب من الولايات الفلسطينية المتفرقة، الولايات لأن هناك ما يقارب 600 حاجز صهيوني يقطع أوصال الجزء الشرقي من دولتنا، فيما ينفصل الجزء الغربي عن الشرقي بكيان آخر اعترف ولاة أمرنا بحقه في الوجود في ذات اللحظة التاريخية العظيمة التي أعلنوا فيها قيام دولتنا العتيدة عام 1988م، بمعنى أن لدينا ولله الحمد 601 ولاية تمثل دولتنا العتيدة وفق مخططات وخرائط المجلس المركزي أفندي، والفلسطينية لأنها لازالت كذلك، أما المتفرقة فباعثها أن سيادة رئيس دولتنا يقول أنه سيجري انتخابات في بعض الأجزاء التي يستطيع فيها إجراء الانتخابات، أما الأجزاء التي لا يستطيع فيها تنفيذ ذلك فسيترك الأمر إلى حين أن يكون بالإمكان تحقيق ذلك، وهي طفرة قانونية يمكن أن يطلق عليها فقهاء القانون “ديمقراطية بالتقسيط”!

هذا فيما يخص عنوان هذا المقال الغير مرتبط مع مقدمته، أما عن النقاط الواردة في المقدمة فتفصيلها كالآتي:

إن ما جرى يوم أمس من قِبل المجلس المركزي لمنظمة التحرير هو صفقة بيع تم بمو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ذكرى تهافت التهافت

كتبها وائل كريم ، في 11 تشرين الثاني 2008 الساعة: 22:39 م

في ذكرى تهافت التهافت

على وقع أهازيج وألحان الثورة والكفاح المسلح، ودفاعاً عن سعادة القرار الوطني المستقل حفظه الله ورعاه احتفلت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح بالذكرى السنوية الرابعة لقتل ياسر عرفات بالسم كما أفادت التقارير الطبية المختلفة التي تناولتها وسائل الإعلام خلال السنوات الأربع الماضية، أو بالتصفية والإزالة كما أكد اليوم ناصر القدوة ابن شقيقة عرفات في كلمته أمام المحتشدين من أبناء حركة فتح في احتفالية الذكرى الرابعة لقتل عرفات.

بدايةً أود التأكيد على أنني أقصد وبكل الثقة المعنى اللغوي لكلمة احتفال واحتفالية لأن ما شاهدناه اليوم عبر الفضائيات لا يتناسب البتة مع ذكرى قتل قائد ومؤسس حركة تحرر على يد أعدائه، ولا أعتقد أن الشعوب التي تحترم ذاتها وتحترم قادتها تُحيّ مثل هذه المناسبات بالرقص والطبل والزمر، الأمر الذي يؤكد لعقل و فهم المتابع أن هؤلاء الناس في قمة سعادتهم بقتل قائدهم ومؤسس حركتهم، إلا إذا كان قرار التصفية والإزالة الصهيوني قد حقق ما يتمناه قطاع عريض من هؤلاء، في الوقت الذي تقف القطاعات الأخرى عاجزة عن مجرد التفكير في الأمر، لأن في التفكير مسؤولية أمام الله عز وجل وأمام الشعب والتاريخ، وهم بطبيعة الحال أدنى بكثير من أن يتحملوا أي مسؤولية تجاه أي شيء وإن كان تافهاً.

واحتراماً مني لعقل ومشاعر القارئ الكريم سأقتصر الحديث فقط على بعض الكلمات التي أُلقيت في احتفالية قتل عرفات دون الخوض في مظاهر الاحتفالية بالوصف أو التعبير وسأقبل بتغيير المنكر بقلبي وهو أضعف الإيمان كما أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم.

أولى الكلمات التي أود الوقوف عندها هي كلمة الرئيس عباس التي تناولت القضية الفلسطينية بتفاصيلها الصغيرة والكبيرة، الصغيرة أو الهامشية التي جاءت في سياقات هامشية بطريق الهمس باعتبارها غير هامة أو مجدية هي المتعلقة بالصراع الفلسطيني الصهيوني، وقد ذكر سيادته بعض النقاط البسيطة أكد فيها على القرار الوطني المستقل دون التطرق لآلية تحقيقه أو كيفية ذلك أو حتى ذكر مجرد حجمه ووزنه، طوله وعرضه!

إضافةً لرفضه واستيائه من بعض السلوكيات الغير مقبولة التي يقوم بها المستوطنون اليهود في الخليل – حيث انتشرت قوات سيادته لحفظ أمن المواطن الفلسطيني بعد اجتيازها دورات تدريبية في الأردن على يد خبراء أمريكان!!- أو في القدس حيث شُرع ببناء متحف يهودي فوق مقبرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، علماً بأن سيادته يعلم يقيناً أن قرار بناء هذا المتحف قد استوفى كافة الشروط والرخص الحكومية والبلدية الأمر الذي يجعل من “سلوكيات المستوطنين” قراراً سياسياً مقصوداًَ وعن سبق إصرار وترصد مسئولة عنه حكومة الاحتلال الصهيوني 100%، هذا فيما يتعلق بتفاصيل القضية الفلسطينية الهامشية.

أما عن التفاصيل المحورية والهامة والتي ينبغي التركيز عليها في مثل تلك المناسبات الوطنية فهي المتعلقة (بانقلاب حماس) وإفشالها للحوار الوطني باشتراطها شروطاً تعجيزية!
وعلى الرغم من إفشال حماس للحوار لازال سيادته متمسكاً بالحوار باعتباره خياراً استراتيجي لحركة فتح كما أكد سيادته اليوم، طبعاً الغربان تستطيب لقاء الجيف ولذلك أكد وسيؤكد قادة حركة فتح متحدثيها على هذه الن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سبتمبر أوسلو … ورحيل أولمرت!

كتبها وائل كريم ، في 28 أيلول 2008 الساعة: 02:36 ص

سبتمبر أوسلو … ورحيل أولمرت!
 
قبل البدء في الحديث، أؤكد أنني لا أقصد من مقالي هذا ذكر محاسن الكيان المسخ وساسته إن كان هناك ثمة محاسن، ولا أسعى للإقتداء بهم بحال من الأحوال، فإسلامنا العظيم نظم كل ما يتعلق بحياتنا وآخرتنا قبل أربعة عشر قرناً من الزمان عندما كانت البشرية تعيش مراحل التيه والظلام، إضافة لذلك فإن المقارنة بين النموذجين بالنسبة لنا كفلسطينيين لا تعدو كونها مقارنة بين الفرس والروم، أو بنو قريظة وقريش!
 
تابعنا قبل يومين ما نشرته وسائل الإعلام عن الكلمة التي ألقاها السيد الرئيس في الأمم المتحدة والتي أكد فيها أنه لا يمكن قبول ازدياد وتيرة الاستيطان في الضفة والقدس في الوقت الذي تجري فيه اللقاءات الدورية بين الطرفين الصهيوني والفلسطيني للوصول لاتفاق إطار تمهيداً للشروع في بحث المسائل الخلافية قبل البدء في اتفاق الوضع النهائي، على أساس أنه إما أن يموت الملك أو جحا أو الحمار!
وقد سقط سهواً من سيادة الرئيس أن يتحدث عن الآثار التي ستترتب في حال إن استمر الكيان الصهيوني في ممارساته تلك التي تعرقل مسيرة السلام المنشود، فالأصل أن يتحدث المستاء من أمر ما عن خياراته التي قد يلجأ إليها عندما يصبح من المستحيل الاستمرار في ذات الاتجاه!
 قد نتفهم توازن السيد الرئيس المفرط ورغبته الجامحة في الظهور بمظهر البرجماتي لأبعد حد ممكن، ولذلك أعتقد أن كان عليه ألا يصل إلى تلك المرحلة التي يُظهر فيها استيائه بما يجعله ملزماً أن يتحدث عن خيارات أخرى ستشكل التحول المنطقي عندما تتعثر كل الخطى باتجاه تحقيق السلام المنشود، لاسيما ونحن نعرف أن خيارات السيد الرئيس لا تخرج عن ذلك الإطار الذي حُدد له قبل خمسة عشر عاماً عندما وُقع اتفاق الإذعان الجديد!
 
إضافة لذلك كنت أتمنى أن يتشدد سيادته ولو لمرة واحدة مع الصهاينة كما يتشدد مع حماس، وكم كنت أتمنى أيضاًً لو أن ياسر عبد ربه أو صائب عريقات يُضربون عن لقاءات أولمرت وليفني وبارك كما يفعلون مع قادة حماس، ليس من باب أن هؤلاء صهاينة اغتصبوا أرضنا ونهبوا حقوقنا وشردوا أهلنا، وإنما من باب أن الصهاينة وحماس أعداء للمشروع الوطني الكبير من وجهة نظر عبد ربه وعريقات طبعاً. ما علينا من المعايير المختلة عند عبد ربه وعريقات.
 
طبعاً جاء هذا الحديث في سياق التمهيد للمرحلة المقبلة والتي ستشهد استحقاقا دستورياً يوم 9/ يناير/2009م عندما تنتهي ولاية عباس الرئاسية، ولذلك يسعى السيد الرئيس بكل جهد مستطاع لإقناع الشارع الفلسطيني بأنه الأقدر على إدارة الصراع مع الصهاينة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جريمة الالتزام بالشرعية!

كتبها وائل كريم ، في 4 أيلول 2008 الساعة: 12:48 م

جريمة الالتزام بالشرعية!

 

يعرف النظام السياسي الشرعي بأنه النظام الذي يمتلك القدرة على الحكم من دون استعمال وسائل القمع أو القسر أو الإكراه، فالشرعية السياسية تقوم على ركيزتين أساسيتين:

الأولى وهي الركيزة الشكلية تتمثل في دستورية النظام السياسي، وتعني تأسيس النظام السياسي وفق ما تحدده قواعد الدستور ومن ثم ممارسة السلطة وفق تلك المحددات.

أما الركيزة الثانية والتي يطلق عليها الركيزة الموضوعية فتتمثل في رضا وقبول أفراد المجتمع بهذا النظام السياسي.

 

وانطلاقا من كون الشرعية قد أصبحت جزء أساسي من المعادلة اليومية التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني، وحيث أن الشرعية باتت تشكل خط أحمر جديد قد يتجاوز في مفهوم البعض كل الخطوط الحمر التي ورثناها عن آبائنا منذ قرن من الزمان هو عمر القضية الفلسطينية، وتأسيساً على أن تجهيل جيل بل أجيال بأكملها وقتل المرضى عن سبق إصرار وترصد قد أصبح إنجازاً وطنياً خالصاً يعتز الموظف العمومي بتحقيقه فيثني على ذلك الإنجاز الرئيس الشرعي و”اللجنة الأمنية برام الله” التي أوكل لها مهمة مكافئة المجرمين عن سبق إصرار وترصد بالتوازي مع معاقبة جزء من أبناء شعبنا وتجريدهم من صفة الموظف العمومي وما يترتب على ذلك من حرمان أطفالهم من قوت يومهم في شهر رمضان المبارك ليس لشيء سوى أنهم كانوا أوفياء لقسم أقسموه يوم أن تقلدوا وظيفتهم العمومية بأن يضعوا مصالح شعبنا وهمومه نصب أعينهم وأن يوأدوا واجباتهم بإخلاص و وفق ما يحدده القانون.

لذلك كله ولأني من أشد المؤمنين بأن الشرعية هي ملك خالص لأفراد المجتمع يكتسبها جزء منهم من أولئك الذين ينطقون بلسان أوجاع وآمال أبناء شعبهم، يعيشون معهم مآسيهم وويلاتهم وانتصاراتهم،  ويضعون نصب أعينهم أثناء ممارستهم مهامهم الموكلة لهم أنهم أمناء على الحقوق وما يستتبع ذلك من أنهم لا يملكون التصرف بحق من تلك الحقوق إلا وفق ما يحقق مصلحة أبناء شعبهم  ووفق ما يحدده شرع الله عز وجل في هذه الأرض وقواعد الأخلاق التي أسقطتت من حسابات الكثيرين، لذلك كله سأتحدث عن الشرعية ومن خلال تعريفات فقهاء القانون والسياسة لنتعرف على مدلول تلك “الشرعية” التي تبيح للمجرمين أن يرتكبوا جرائمهم بحق المعذبين في غزة وعن سبق إصرار وترصد!

 

يقول “ماكس فيبر” عن الشرعية:  (الشرعية هي صفة تنسب لنظام ما من قبل أولئك الخاضعين له، من خلال عدة طرق تتمثل في التقاليد أو بعض المواقف العاطفية أو عن طريق الاعتقاد العقلاني بقيمة مطلقة، أو بسبب قيامه بطرق وأساليب تعد قانونية أو شرعية مقبولة.)

ويصف “موريس ديفيرجيه” الحكومة الشرعية بأنها: (إن الحكومة التي تمثل رأي الشعب تتمتع بصفة الشرعية، من حيث أصولها وجذورها وهيكلها وتركيبها. وكل حكومة عداها تكون غير شرعية، إذ إن الشرعية هنا ليست أكثر من مجموعة من المعتقدات، يختلف معناها ومضمونها ومرماها باختلاف البلدان والأزمان.)

أما “هدسون” فيلخص أسباب خضوع الف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي